المقالات جميع المقالات

السياحة الحلال في تركيا.. 3 عوامل جعلت الريفيرا وجهة عالمية

2026/01/11

خلال الخمسة عشر عاما الماضية، رسخت تركيا مكانتها كإحدى أبرز الوجهات العالمية في السياحة الملائمة للمعايير الحلال، وتصدّرت منطقة الريفيرا التركية هذا النمو، لا سيما مدن أنطاليا وألانيا وفتحية ومرمريس وبودروم، بما تتمتع به من شواطئ خلابة وطبيعة غنية وبنية سياحية متطورة جعلتها وجهة مفضلة للعائلات المسلمة.


وتُعد مدينة ألانيا، الواقعة على بعد 136 كيلومترا شرق أنطاليا، نموذجا عالميا رائدا للعطلات الشاطئية الملائمة للحلال، بفضل انتشار المنتجعات التي تراعي الخصوصية والاحتشام دون التخلي عن الفخامة والترفيه.


ويرجع ازدهار السياحة الحلال في تركيا إلى ثلاثة عوامل رئيسية، وفق منصة “حلال بوكينغ”: أولها التحول الثقافي والديمغرافي منذ منتصف التسعينيات، مع صعود الطبقة الوسطى المسلمة وزيادة الطلب المحلي على عطلات تحترم القيم الإسلامية. وثانيها ابتكار رواد القطاع السياحي الذين نجحوا في الجمع بين الخصوصية والرفاهية عبر مرافق منفصلة للنساء والرجال، وفنادق خالية من الكحول. أما العامل الثالث فيتمثل في تطور البنية التحتية، وسهولة الوصول الجوي، والأسعار التنافسية.


وتستهدف السياحة الحلال أساسا العائلات المسلمة المحافظة، لكنها باتت تجذب أيضا الأزواج الشباب والباحثين عن الهدوء والخصوصية. وتقدم العديد من المنتجعات خدمات شاملة كليا وفق مفهوم السياحة الحلال، تشمل الطعام الحلال، ومرافق الصلاة، ومناطق سباحة منفصلة أو عائلية، وأنشطة مخصصة للأطفال.


ويأتي معظم نزلاء هذه المنتجعات من أوروبا، خاصة من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا، إضافة إلى آسيا الوسطى، مع حضور أقل من دول الخليج رغم القرب الجغرافي والثقافي.
ورغم ريادة الريفيرا، توفر مناطق أخرى مثل إسطنبول وبورصة وكابادوكيا وأفيون وقونيا ومنطقة البحر الأسود تجارب سياحية حلال متنوعة، تجمع بين البعد الديني والثقافي والطبيعي.
وعلى المستوى الدولي، تحتل تركيا مراكز متقدمة في مؤشرات السفر الملائم للمسلمين، مستفيدة من إرثها الثقافي، وبنيتها التحتية القوية، وجاذبيتها العالية للعائلات والمسافرات المسلمات، مما يعزز مكانتها كوجهة عالمية رائدة في السياحة الحلال.

انت تتواصل مع الادارة
وكالة أهلاً أنطاليا السياحية